السيد محمد تقي المدرسي

422

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 7 ) : لو قتل ذمي مسلماً عمداً دُفِعَ هو وماله إلى أولياء المقتولين ويتخيرون بين قتله واسترقاقه ، بلا فرق بين كون المال عيناً أو دينا ، منقولًا أو لا ، ولا بين كونه مساوياً لفاضل دية المسلم أو زائداً عليه أو مساوياً لأصل الدية أو زائداً عليه . ( مسألة 8 ) : أولاد الذمي القاتل أحرار لا يُسترق أحد منهم لقتل والدهم ، ولو أسلم الذمي القاتل قبل الاسترقاق يسقط الاسترقاق ويتعين القتل . ( مسألة 9 ) : لو قتل الكافر كافراً وأسلم لم يُقتل به ، بل عليه الدية إن كان المقتول ذا دية . ( مسألة 10 ) : يُقتل ولد الرشدة بولد الزنية إن وصف الإسلام حين تمييزه وإن لم يبلغ ، بل وكذا قبل التمييز أو بعده وقبل إسلامه . ( مسألة 11 ) : لو قطع مسلم يد ذمي عمداً فأسلم وسرت الجناية إلى نفسه فلا يُقتص من الطرف ولا يُقاد من النفس وعليه دية النفس كاملة ، وكذا لو قطع صبي يد بالغ فبلغ ثم سرت جنايته فلا قصاص في الطرف ولا قود في النفس بل على عاقلته دية النفس . ( مسألة 12 ) : لو قطع يد حربي أو مرتد فأسلم فلا قود ولا دية ، ولو رماه فأصابه بعد إسلامه فعليه الدية فقط بلا قصاص « 1 » ، وكذا لو رمى ذميا فأسلم ثم أصابه الرمي فيؤدى ولا يقاد منه . ( مسألة 13 ) : إذا قتل مرتد ذمياً يُقتل به ، وإن قتله ورجع إلى الإسلام فلا يُقتل به وعليه دية الذمي ، ولو قتل ذمي مرتداً ولو عن فطرة قُتِل به ، ولو قتله مسلم فلا قصاص ولا دية « 2 » عليه ولكن يُعزر بما يراه الحاكم . ( مسألة 14 ) : إذا وجب على مسلم قصاص فقتله غير الولي كان عليه القود « 3 » ، ولو وجب قتل مسلم لأجل الزنا واللواط مثلًا فقتله غير الحاكم ففي ثبوت القود أو الدية وجهان .

--> ( 1 ) وديته حسب الظاهر دية المسلم كما قال في الشرائع والجواهر ، وقال في الشرائع : لأن الجناية وقعت مضمونة ، وقال في الجواهر : والوجه فيه أنه يكفي في الدية استناد القتل إليه ولو بالتسبيب الذي لا ريب في حصوله . ( 2 ) قد يقال بوجوب الدية لاحترام النفس بالنسبة إلى غير الإمام واللّه العالم . ( 3 ) قد يقال بأنه لو قتله قصاصا كانت في البين شبهة يدرء الحدّ بها ، ولكن في الجواهر ادّعاء عدم الخلاف في المسألة واللّه العالم .